احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
675
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بان الشباب وهذا الشيب قد أزفا * ولا أرى الشباب بائن خلفا ومثله في عدم الوقف : الحناجر ، لأن كاظمين منصوب على الحال مما قبله ، وهو رأس آية يُطاعُ كاف ، قرئ ولا شفيع بالرفع والجرّ ، فالرفع عطف على موضع من حميم ومن زائدة للتوكيد ، والجرّ عطف على لفظ حميم ، وقوله : وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ من باب على لا حب لا يهتدي بمناره أي : لا شفيع فلا طاعة أو ثم شفيع ، ولكن لا يطاع خائِنَةَ الْأَعْيُنِ ليس بوقف ، لأن ما بعده معطوف على ما قبله الصُّدُورُ تامّ بِالْحَقِّ كاف ، ومثله : لا يقضون بشيء على القراءتين في يدعون . قرأ نافع وهشام بالتاء الفوقية والباقون بالتحتية الْبَصِيرُ تامّ مِنْ قَبْلِهِمْ كاف وَآثاراً فِي الْأَرْضِ جائز بِذُنُوبِهِمْ حسن مِنَ اللَّهِ كاف ، ومثله : فأخذهم اللّه شَدِيدُ الْعِقابِ تامّ ، ولا وقف من قوله : ولقد أرسلنا موسى إلى كذاب لاتصال الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على مبين لأن الذي بعده متصل به ، ولا على قارون لمكان الفاء كَذَّابٌ كاف مِنْ عِنْدِنا ليس بوقف ، لأن ما بعده جواب لما نِساءَهُمْ حسن إِلَّا فِي ضَلالٍ كاف وَلْيَدْعُ رَبَّهُ حسن دِينَكُمْ ليس بوقف ، لأن يظهر منصوب بالعطف على ما قبله الْفَسادَ كاف وَرَبِّكُمْ ليس بوقف ، لأن ما بعده متعلق بما قبله الْحِسابِ كاف . وقد اختلف في قوله من آل فرعون بما ذا يتعلق ، فمن قال